صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

81

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

الاستكمال وهذا في الأين والوضع غير ظاهر عند الناس ( 1 ) وذلك متحقق فيهما فان كلا منهما يقبل التزيد والتنقص واما حركه في الكيف فهو اشتداده أو تضعفه واعلم أن حركه كما ذكرناه مرارا هي نفس خروج الشئ من القوة إلى الفعل لا ما به يخرج منها إليه ولذلك قالوا إن التسود ليس سوادا اشتد بل اشتداد الموضوع في سواديته ( 2 ) قالوا فليس في الموضوع سوادان سواد أصل مستمر وسواد زائد عليه لامتناع اجتماع المثلين في موضوع واحد بل يكون له في كل

--> ( 1 ) هذا صريح منه ره في أنه لا يرى شيئا من اقسام حركه خاليا من معنى التشكيك ولازمه المنع من وقوع حركه من الشدة إلى الضعف وكذا حركه من مشابه إلى مشابه أي مع التساوي بين الاجزاء من حيث الشدة والضعف ط مد ( 2 ) قد مر ذلك ولكن المقصود هناك انه لا يمكن ان يكون السواد موضوعا للحركة الاستحالية وهاهنا المقصود بيان كيفية حركه الكيفية وله وحده ضعيفه أي بالنسبة إلى السواد القار الذي هو بالفعل حيث إن ذلك السواد كالحركة امر بين صرافة القوة ومحوضة الفعل وان لم يلاحظ هذه النسبة فله وحده قويه وسيعة بالنسبة إلى كل واحد من السوادات كما مر وبالنسبة إلى السواد المتصل الزماني لان ذلك كالحركة التوسطية وهذه كالحركة القطعية التي هي في الخيال عند القوم س ره .